السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

232

الإمامة

قوله « وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى » المفتاح الذي يفتح به الباب ، والمغلاق الذي يغلق به ، والردى الهلاك ، أي : انفتح به باب الهداية للناس وانغلق به الضلال . قوله « عرف مناره وقطع خماره » المنار كما في القاموس العلم ، وما يوضع بين الشيئين من الحدود ، ومحجة الطريق « 1 » . والغمار بكسر الغين المعجمة اما جمع الغمرة قال في القاموس : غمرة الشيء شدته ومزدحمه جمع غمرات وغمار أو بمعنى المنهل ، وان كانت النهل خاص قال فيه أيضا : وغمرة منهل بطريق مكة فصل بين تهامة ونجد وكزبير موضع قرب ذات عرق ، وموضع بديار بني كلاب وماء بأجأ ، والغمار ككتاب واد بنجد . أو جمع الغمر بمعنى الماء الكثير ، قال فيه أيضا : الغمر الماء الكثير كالغمير جمع غمار وغمور ، ومعظم البحر « 2 » . وفي الشرح لابن أبي الحديد جعله من الأخير يقال بحر غمر ، أي : كثير الماء ، وبحار غمار « 3 » . وعلى كل حال فالضمير فيهما : اما راجع إلى ذلك الشخص هو أحب عباد اللّه ، أو إلى الطريق ، وهو أقرب وأنسب ، فلا يكون المعنى الأخير مناسبا له . قوله « من اصدار كل وارد عليه » الارصاد الارجاع ، أي : ارجاع كل وارد عليه مقضي المرام . قال في المجمع : صدر القوم صدورا من باب قعد انصرفوا ، وأصدرتهم إذا

--> ( 1 ) القاموس 2 / 149 . ( 2 ) القاموس 2 / 104 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 / 364 .